الـحـدث

الأرشيف
الأهداف التي نريدها لتربيتنا المتجددة (1

 

بسم الله الرحمن الرحيم

من الجهاد في سبيل الله

 

     الإسلام لم يكتف بالحديث على العلم  بل جعل للعلم منزلته ولطالب العلم والعالم

منزلتهما ففي فضل العلم يقـول جل ذكره: " يرفع الله الذيـن أمنوا منكم والذين أوتــوا

العلم درجات" ( المجادلة:11) ويقول سبحانه: "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا

كثيرا"(البقرة :269) ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديث أورده ابن عبد

البر: " أشد الناس حسرة  يوم القيامة رجل  أمكنه طلب العلم فلم يطلبه ورجـل علم

علما فانتفع به من  سمعه منه دونه",و يقول أيضا عليه الصلاة و السلام فيما رواه

ابن ماجة :" أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علما ثم يعلمه أخاه المسلم " أما

في منزلة و فضل العالم فيقول المولى عز و جل في سورة سيدنا إبراهيم عليه السلام

:" يثَبِّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة "و يقول سبحانه

و تعالى:" و الراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عِندِ ربنا " (أل عمران :7)

و يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم في حديث رواه أبـو داود و الترمذي عن أبى

الدرداء رضي الله عنه :" أكرموا العلماء فإنهم ورثة الأنبياء , فمن أكرمهم فقد أكرم

الله ورسوله "هؤلاء الذين يخشون الله تعالى و هؤلاء هم الذين يرجون تجارة لن

تبور, إن العلماء هم الذين يتدبرون أسرار الكون الفسيح ويغوصون في آفاقه العجيبة

و من ثم يعرفون الله معرفة حقيقية ,يعرفونـه بآثار صنعتـه ويدركونه بآثـار قدرتـه و

يستشعرون حقيقة عظمته برؤية حقيقة إبداعه و من ثم يخشونه حقا و يتقونه حقا و

يعبدونه حقا لا بالشعور الغامض الذي يجده القلب أمـام روعة الكون و لكن بالمعرفة

الدقيقة و العلم المباشر, هؤلاء العلماء هم الذين يتلون الكتاب المنزل تلاوة تدبر

تنتهي إلى إدراك و تأثر و إلى عمل بعد ذلك و سلوك. فهم يعرفون أن ما عند الله خير

مما ينفقون و يتاجرون تجارة كاسبة مضمونة الربح , يعاملون فيها الله وحده و هي

أربح معاملة و يتاجرون بها في الآخرة وهي أربح تجارة قال تعالى :" إن الذين

يتلون كتاب الله و أقاموا الصلاة و أنفقوا مما رزقناهم سرا و علانية يرجون تجارة لن

تبور ليوفيهم أجـورهم  و يزيدهم من فضله إنه غفور شكور "(فاطر:29/30) فإذا

كان الحق جل جلاله يشكر هو لعباده حسن الأداء أفلا يشكرون له هم حسن العطاء؟!


صفحة : 1   2   3   4   5   6   7   8   9