الـحـدث

الأرشيف
الأهداف التي نريدها لتربيتنا المتجددة (1

 

 

  أما في منزلة طالب العلم فيقول الرسول صلى الله عليه و سلم في حديث رواه ابن عبد البر و الحاكم وابن ماجه و عبد الله بن الإمام أحمد :" العالم و المتعلم شريكان في الخير و سائر الناس لا خير فيهم ", و يقول أيضا عليه الصلاة و السلام فيما أورده الإمام أبو حامد الغزالي في الإحياء :" الغدو و الرواح في طلب العلم أفضل من الجهاد في سبيل الله ",و حين نتدبر العديد من الآيات البينات من القرآن الكريم نجدها تدعوا إلى التفكر في آيات الكون و إشغـال الفكر البشــري فيما يعـود على البشريـة بالنفـع و الرفـاه و خير الدنيا و الآخرة و ندرك أيضا حين نتدبر الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية الشريفة , أهداف التربية الإسلاميـة و التعليم والتي تتمثل في تهذيب الفرد وإعداده ليكون عضوا صالحا في مجتمع فاضل كما أنها تسعـى لتحقيق خير الإنسان في دنيـاه و آخرته ,و تتمثل على مستوى المجتمع في بناء المجتمع الإسـلامي و نشر رسالة الإسلام الخالدة بين أمم المعمورة قاطبة .و عليه فإن تربية الفرد المسلم تشتمل على إعداده بَدنياً و عقليا و خُلقيا  فالتربية البدنية و التربية العقلية و التربية الخلقية هي من مستلزمات المجتمع الإسلامي بشرط ألا تكون مضيعة للوقت و الجهد أو العقل أو الخلق , ففي مجال التربية البدنية يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم :" كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا ثلاثا : رميه عن قومه و تأديبه لفرسـه و ملاعبتـه أهله فإنهن من الـحق"   (رواه الإمام أحمد) ,و في مجال التربية العقلية يقول عليه أفضل الصـلاة و السلام في حديث أخرجه ابن ماجة :"رحم الله خلفائي,قالت الصحابة : ألسنا خلفاءك يا رسول الله ؟ قال :"أنتم أصحابي ,و إنما خلفائي الذين يأتـون بعدي و يتعلمـون سنتي و يعلمونها الناس ", و في مجال التربية الخلقية يحث على مجالسة أهل الخير بقوله في حديث متفق عليه من رواية لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه: " إنما مثل الجليس الصالح  و الجليس السوء كحامل المسك و نافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك و إما أن تبتاع منه و إما أن تجد منه ريحا طيبة و نافخ الكير إما أن يحرق ثيابك و إما أن تجد منه ريحا خبيثة "  تلك هي التربية المطلوبة من الفرد و المجتمع أن يلتزموا بها , هذه هي التربية و ماعداها فهي تربية صهيونية يقصد بها أعداء الإسلام القضاء على العقيدة الحنيفية بشتى الأوهام و الخرافات و تفشي الإباحية و الآفات المعدية باسم حريتهم العقيمة .

 

   يقول حكماء بني صهيون في بروتوكولهم الثـالث عشر ما نصه : " و لكي نبعدها ( يقصد الشعوب غير اليهودية ) عن أن تكشف بأنفسها أي خط عمل جديد سنلهيها أيضا بأنواع شتى من الملاهي و الألعاب و مزجيات للفراغ و المجامع العامة و هلم جرا و سرعان ما سنبدأ الإعلان في الصحف داعين الناس إلى الدخول في مباريـات شتى في كل أنواع المشروعـات كالفـن و الرياضة و ما إليهما هذه المتع الجديدة ستلهي ذهن الشعب حتما عن المسائل التي سنختلف فيها معه و حالما يفقد الشعب تدريجيا نعمة التفكير المستقبل بنفسه سيهتف جميعا معنا لسبب  واحد : هو أننا سنكون أعضاء المجتمع الوحيدين الذين يكونون أهلا لتقديم خطوط تفكير جديدة " .

 

     لقد حدث تحقيق جزء كبير من هذا المخطط الرهيب الذي وضعه بنو صهيون للبشرية و هي للأسف الشديد , سائرة في تحقيق الباقية , أننا نرى و نسمع عن مسابقات الجمال وكمال الأجسام و سباق الكلاب و الضفادع و جمال القطط و خاصة التظاهرات الفنية و الرياضية التي حظيت بحصة الأسد عبر العالم كله بما فيه العالم الإسلامي و التي أدت إلى إهانة الباحثين و أهل العلم النافع و إكرام اللاعبين و أهل الفن الخليع. و إذا سألت عملاء الصهيونية عن تقليدهم لهذه الخطـة اللعينة , أجابوا بأن الله جميل و يحب الجمال , فهلا أنصفوا من أنفسهم و أدركوا أن التربية التي يجب أن تلتزم بها المجتمعات الإسلامية هي التربية التي تهدف إلى تحقيق رفاه الفرد و المجتمع على السواء و تقدمهما في هذه الحياة الدنيا , بجانب تحقيق الفوز بالجنة و النجاة من النار في الدار الآخرة .


صفحة : 1   2   3   4   5   6   7   8   9