الـحـدث

الأرشيف
الأهداف التي نريدها لتربيتنا المتجددة (1

 

 كما أمر الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام المربين أن يلقنوا أولادهم ركن الصلاة وهم في سن السابعة لما روى الحاكم وأبو داود عن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :" مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين و اضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع ". وهذا هو الجانب النظري . وأما الجانب العملي فهو تعليم الولد أحكامها وعدد ركعاتها وكيفيتها ثم تعويده إياها بالملاحقة والمثابرة وأدائها في المسجد جماعة حتى تصبح الصلاة في حقه خلقا وعادة .

 

      وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا المربين أن يلقنوا أولادهم أحكام الحلال والحرام , لما أخرج ابن جرير وابن المنذر من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ... ومروا أولادكم بامتثال الأوامر واجتناب النواهي , فذلك وقاية لهم ولكم من النار ". أما الجانب العملي من هذا التلقين فهو ترويض الولد وتدريبه على امتثال أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه ... فإذا رآه فعل منكرا حذره وبين له مساويه وإذا فعل خيرا أو صنع معروفا من صدقة أو تعاون رغبه فيه وشجعه عليه.

 

   وأمر الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم المربين كذلك أن يلقنوا أولادهم محبة نبيهم صلى الله عليه وسلم ومحبة آل بيته وأصحابه وتلاوة القرآن الكريم . لما روى الطبراني عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه أن رسول الله صلى الله وعليه وسلم قال : " أدبوا أولادكم على ثلاث خصال : حب نبيكم وحب آل بيته وتلاوة القرآن ". وأما الجانب العملي من هذه الوصية النبوية فهو أن يجمع المربي أولاده ويقرأ عليهم مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرة آل بيته وأصحابه وشخصيات القادة والعظماء والصالحين في التاريخ ...ويعلمهم تلاوة القرآن , حتى يتأسى الأولاد بسير الأولين بطولة وجهادا ويرتبطوا بالتاريخ الإسلامي شعورا ووجدانا ويرتبطوا بالقرآن الكريم دستورا ومنهجا .

 

    ومن الأمور الهامة التي ينبغي أن يعلمها المربون هو اتباع أسلوب التشجيع بالكلمة الطيبة حينا وبمنح الهدايا أحيانا , وانتهاج أسلوب الترغيب تارة واستعمال طريقة الترهيب تارة أخرى , وقد يضطر المربي في بعض الحالات أن يلجأ إلى العقوبة الزاجرة إذا رأى فيها مصلحة الولد في تقويم الانحراف والاعوجاج  كل هذه الوسائل تنفع بإذن الله وعونه في تعويد الولد على الفضائل النفسية والمكارم الخلقية والآداب الاجتماعي , وتجعل منه إنسانا فاضلا يحارب الفساد وينفع العباد والبلاد , تجعله محبوبا عند الله ومقبولا عند الناس .

   اللهـم أصلح منا الكبار والصغار واجعل أولادنــا دعاة رسالة ورجـال إصلاح وشباب دعــوة وجنود جهاد آمين .


صفحة : 1   2   3   4   5   6   7   8   9